الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  القوانين العامه للمنتدىالقوانين العامه للمنتدى  التبليغ عن المخالفات التبليغ عن المخالفات  المكتبهالمكتبه  رفع الصوررفع الصور  المشاركات الجديدهالمشاركات الجديده  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الظواهر الاجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: الظواهر الاجتماعية   الخميس 26 مارس 2009 - 17:21

تمثل الظاهرة الاجتماعية تيارات اجتماعية قائمة حتى وإن لم يكن هناك تنظيم اجتماعي محدد بوضوح مثل موجات الحماس التي تدفع الفرد إلى الاندماج في الحشد أو الجمهرة . وتسـتمد الظواهر الاجتماعية أصولها من المظاهر المعية للمعتقدات والممارسات الجماعية وليست العمومية هي الظاهرة المميزة لهـذه الظواهر الاجتماعية ذلك أن هناك تميزاً هاماً بين الظواهر الفردية والاجتماعية .. حيث تشير الظواهر الاجتماعية إلي ضروب معينة من السلوك والفكر يتحقق لها الاستمرار فتتبلور كأنماط متميزة من الحوادث الجزئية الفريدة التي أدت إليها .
ويجتهد المختصون بالشأن الاجتماعي سواء كانوا علماء اجتماع أو وعاظاً أو مرشدين أو مصلحين اجتماعيين في رصد الظواهر الاجتماعية في حركة المجتمع وتحديد الموقف المطلوب منها
فإذا كانت هذه الظاهرة إيجابية وحسنة امتدحها المصلح أو الواعظ وشجع على بقائها وديمومتها في الوسط الاجتماعي ، وإذا كانت سلبية وسيئة ذمها واعتبرها اختراقا اجتماعيا وأخلاقيا خطيرا من قبل العدو ، وعرض في ذات الوقت القيمة المقابلة لتلك الظاهرة السيئة بكلياتها وخطوطها الكبرى، واعتبرها هي الحل والعلاج لتلك الظاهرة السيئة
فمجتمعنا ليس مجتمعاً ملائكياً ، وفيه ما في كل المجتمعات الإنسانية من مشاكل وظواهر مرضية . ومن الخطأ التعامل مع هذه الظواهر بوصفها انحرافات أخلاقية أو سلوكية فحسب ، دون البحث في أسبابها العميقة ، وتفسيرها التفسير العلمي الذي يربطها بسياق حركة المجتمع وظروفه الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الخميس 26 مارس 2009 - 17:22


وتعد الظواهر الاجتماعية السلبية من اخطر أعداء المجتمع ومظهر من مظاهر تدميره الذاتي لنفسه دون وعي أو إدراك .. ويمكن تشبيهها بالرجل قوى البنية الغني والذي يملك مختلف مصادر وأنواع القوة ومهما بلغت هذه القوة فإذا انحرف سلوكيا وتناول الخمر وتعاطي المخدرات وتحول هذا الانحراف السلوكي إلى مرض وفقد السيطرة على سلوكه أصبح مدمن وانتهي به الإدمان إلى تدمير جميع مصادر قوته وقتل نفسه, ولن يستطيع التوقف ولن يبتعد عن الإدمان أو يحاول علاج نفسه، لأنه طالما بقوته لن يدرك الخطر إلا إذا مرض أو أصيب فيلاحظ الخطر على سرير في أحد المستشفيات .. وعلي حسب تمكن المرض منه قد يمكنه الإقلاع عن الإدمان بنفسه . وقد لا يستطيع إلا بمسـاعـدة خارجية وقـد لا يستطيع نهائيا وينتهي به الأمر أن يكون مجرد ذكرى وعبرة لغيره من

المدمنين . فالظواهر السـلوكية الاجتماعية المرفوضة أو السـلبية في أي مجتمع بالنظـر إليه على أنـه
كيان واحد يتأثر بعضه ببعض يمكن تخيلها تماما كالإدمان والرجل القوى التي قضت عليه . ولذلك فهي اخطر أعداء المجتمع وأقواهم لان العدو غالبا ما يكون ظاهر لك وان كنت قوي تغلبت عليه ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعقل أن أحدا قدم لأعدائه القوة والمساعدة ليقضي عليه.. إلا في حالة الظواهر الاجتماعية السلبية فبيدك تقدم السلاح والقوة لعدوك ليدمرك باعتبار أنها هي العدو ولكنها ليست ظاهرة .
والمقصود من كل هذا المثال أن نوضح أن الظواهر الاجتماعية المرفوضة قد تدمر مجتمعا كاملا وهذه حقيقة ثابتة في التاريخ وفي علوم الاجتماع وعلوم السياسة وعلوم الحرب وعلوم الإجرام وعلوم الزراعة والاقتصاد.... وكل هذه العلوم تعطى أهمية قصوى لمحاربة الظواهر العلمية المرفوضة ودراستها وتحليلها لوضع الخطط اللازمة لمقاومتها إن كانت سلبية أو وضع الخطط للاستفادة منها إن كانت إيجابية وبالطبع كلا في مجال تخصصه. وما جعل جميع العلوم في العصر الحديث تتقدم إلا أنها أخذت بخبرات الأجيال السابقة واتباع المنهج العلمي في البحث والاستفادة منه في الحياة الاجتماعية... وكذلك علم الاجتماع وضح لنا خطورة الظواهر الاجتماعية وعلينا الدراسة والاستفادة . ولذلك يجب أن نوضح كيفية تكوين الظاهرة الاجتماعية وتطورها .ومن الأخطاء الفادحة التي يقع فيها الكثير من المهتمين بالشأن الاجتماعي أنهم يعزلون الظاهرة التي يدرسونها عن السياق الاجتماعي والظروف التاريخية التي برزت فيها تلك الظاهرة ونشطت فيها. وقد حاول (دور كايم) في كتابه (تقسيم العمل الاجتماعي) 1893م أن يدرس الظواهر الاجتماعية الموجودة في عصره فوصل إلى نتيجة مفادها : أن تقسيم العمل المفرط الذي يسير نحو التعقيد المتزايد ربما يقود في ظروف مجتمعية خاصة إلى أن يفقد العمال مثلا معنى علاقاتهم بالآخرين ويقود هذا إلى انحطاط وتدهور العلاقات الاجتماعية . وقد وصف (دوركايم) هذه الحالة بالأنومية والمجتمع الأنومي، وهو مصطلح استخدمه دوركايم ليصف حالة مجتمعية حزينة يرثى لها فهو مجتمع مفكك العلاقة لا تتناسب فيه مصالح الأفراد ويفتقد ضبط أجزائه وربطها معا في كلٍ متماسك فلا يكفينا اليوم أن نذم هذه الظواهر، أو نبدي قلقنا الأخلاقي والاجتماعي منها وإنما المطلوب المعرفة العلمية التي تقودنا إلى معالجتها معالجة عملية شاملة لهذه الظواهر


عدل سابقا من قبل ياسر رياض في السبت 28 مارس 2009 - 1:51 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الخميس 26 مارس 2009 - 17:25

:هناك العديد من التعريفات التي تحاول أن تصف بدقة الظواهر الاجتماعية وتحاول وضع مفهوم محدد لها ومن هذه التعريفات ما ذهب إليه " دور كايم " في تعريف الظاهرة الاجتماعية ...
فقد ذهب “دوركايم” إلى التعريف بأنها ... ” كل سلوك يجب أن يعّم المجتمع بأسره “ مثلما يجب أن تتصف هذه الظاهرة بمجموعة من الصفات منها أنها " تلقائية " موجودة قبل أن يوجد الأفراد ، ومنها أنها " جبرية " بمعنى أنها ملزمة للأفراد والجماعات على حد سواء، ومنها أنها " عامة " أي أنها وجدت في كل الأماكن التي يعيش فيها المجتمع إلا أنها قد اقتصرت بالفعل على مناطق محددة من مجمل المكان الواسع الذي يشغله المجتمع
أما الدكتور ( محمد عاطف غيث ) فيرى أن مصطلح ( ظاهرة اجتماعية ) هو مصلح يستخدم في وصف موضوعات البحث الاجتماعي عند من يرون النظم مستقلة تماماً عن الأفراد الذين يقومون بالأدوار داخلها يضاف إلى ذلك أن الخصائص الرئيسية للشخصية الإنسانية تفترض من الناحية المنطقية والسببية وجود سياق اجتماعي .
أما الذين يرفضون وجهة النظر هذه ومن ثم ينكرون وجود ظواهر اجتماعية مستقلة فيذهبون الى أن المجتمعات لا يمكن أن تكون أشياء مستقلة عن الأفراد الذين يؤلفونها . ولهذا فإن القضايا الخاصة بالمجتمعات والنظم يتعين تفسيرها بوصفها قضايا تتصل بالأفراد . وتعتبر المعالجة الكلاسيكية للظواهر الاجتماعية هي معالجة " دور كايم " الذي اعتبر الظاهرة الاجتماعية كل ضرب للسلوك والعمل يوجد مستقلاً عن الأفراد ويمارس عليهم قهراً خارجياً . وهكذا حدد دور كايم للظاهرة الاجتماعية خصائص مميزة هي : الخارجـية ، الـقــهــــر ، التـلـقـائـيـــة ، والعـمـومـيــــة . وطالـب بضــرورة دراســة الظـواهــر الاجتـماعــية كأشــياء بحــيـث تطــبـق عليها المنهـج الـعـلـمى الموضوعى .
وقد بذل العالم " إميل دور كايم " جهوداً كبيرة في سبيل تعريف الظاهرة الاجتماعية وتحديد خواصها .. وقد عرفها على أنها عبارة عن نماذج من العمل والتفكير والإحساس التي تسود مجتمعنا ويجد الأفراد أنفسهم مجبرين على اتباعها في أعمالهم وتفكرهم بل وتفرض أيضاً على أحاسيـسـهم مثل اللغة ، العادات الاجتماعية ، والنظم الاقتصادية والدينية .

وتعرف بأنها أساليب وقوالب للتفكير والعمل البشرى الذي ينتج عن اجتماع الأفراد وتفاعلهم مع بعضهم وما يفرزه هذا التفاعل من قوالب وأساليب عمل تتجاوز فردية كل منهم ويسيرون عليها جميعاً في مختلف الشئون الأسرية والعلاقات والأوضاع الاقتصادية والسياسية والدينية والأخلاقية وغيرها من النظم التي تنشأ تلقائياً بين أفراد أي مجتمع من المجتمعات البشرية .
وتعرف أيضاً بأنها " ضرب من السلوك والتفكير والشعور الموجودة خارج الفرد والتي بحكم ما زودت به من قوة قهر وإلزام تفرض نفسها على الفرد "
تعريف إجرائي للظواهر الاجتماعية :-
الظاهرة الاجتماعية هي سلوك يكون سائداً في مجتمع ما من المجتمعات .
يتصف هذا السلوك بالعمومية أي يوجد في المجتمع بأسره دون حدود ، وبالتلقائية أي موجود قبل وجود الأفراد ،
تتصف الظاهرة الاجتماعية أيضاً بالجبرية أو القهر في إلزامها أفراد المجتمع باتباعها .
قد تكون الظاهرة الاجتماعية شكلاً من أشكال العمل والتفكير والإحساس التي تسود مجتمعا ويجد الأفراد أنفسهم مجبرين على اتباعها في أعمالهم وتفكيرهم بل وتفرض أيضاً على أحاسيـسـهم مثل اللغة ، العادات الاجتماعية ، والنظم الاقتصادية والدينية .
بعض الظواهر الاجتماعية قد تكون سلبية ( مثل الفساد ، والانتحار ، والبغاء ، والبطالة ، والجهل والأمية ، وانتشار الرشوة ) والبعض الآخر قد يكون إيجابياً ( مثل اللغة ، والدين ، والتمسك بالفضيلة ، وانتشار التعليم ) .
تعد الظواهر الاجتماعية السلبية من اخطر أعداء المجتمع ومظهر من مظاهر تدميره الذاتي لنفسه دون وعي أو إدراك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الخميس 26 مارس 2009 - 17:28


مؤسسة سباب الجامعة ، 1993 ) ص 263 .
خصائص الظواهر الاجتماعية
للظواهر الاجتماعية مجموعة من الخصائص التي تميزها عن غيرها من الظواهر ومن هذه الخصائص ما يـلــي :-
الظواهر الاجتماعية عبارة عن أساليب وقوالب وأوضاع للعمل الإنساني فيسير عليها الأفراد في مختلف شئونهم المتعلقة بالأسرة والمعاملات الاقتصادية والأوضاع السياسية والطقوس الدينية والمعايير الأخلاقية وما إليها من العلاقات الاجتماعية .
صفة أخرى منن صفات الظواهر الاجتماعية أنها إنسانية أي يتميز بها المجتمع الإنساني دون الحيواني .
الظواهر الاجتماعية ظواهر تلقائية ليست من صنع فرد أو بضعة أفراد ولكنها من صنع المجتمع وتظهر بوحي من العقل الجمعي الذي ينشأ من اجتماع الأفراد وتبادل آرائهم واتصال وجهات نظرهم .
الظواهر الاجتماعية تمثل ناحية جديدة في الإنسان تخالف طبيعته النفسية والحيوية ، فالإنسان له طبائع ثلاث يجب أن يتعين لكل طبيعة منها علم مستقل يدرسها . ومن ثم قام علم النفس لدراسة الطبيعة النفسية ( الفردية ) وما يصدر عنها من ظواهر ، وقام علم الحياة لدراسة الطبيعة الحيوية وما يتصل بها من ظواهر ، ويجب أن يقوم علم الاجتماع دراسة الطبيعة الاجتماعية وما يصدر عنها من ظواهر وأوضاع ونظم اجتماعية .
تمتاز الظواهر الاجتماعية بموضوعيتها وشيئيتها . كما ذكر دور كايم يجب دراسة الظواهر الاجتماعية بوصفها أشياء وشيئية الظاهرة معناه أن تعتبرها خارجة عن ذواتنا وعن تجسداتنا الفردية .
تمتاز الظواهر الاجتماعية بأنها مزوده بصفة الجبر والإلزام . أي أنها تفرض نفسها على الأفراد . و لا يسعهم ان يخالفوها . و بمعنى أخر أن الفرد يشعر بأنه مجبر عليها و إن كان أحيانا لا يلمس هذا الشعور في كثير من الظواهر لأنه تعود عليها و ألفها فأصبحت عادية بالنسبة إليه بل أحيانا تكون هذه الظواهر محببة إليه لكثير تعوده عليها وهذا الجبر الذي يحس به الأفراد إزاء الظواهر الاجتماعية هو ما يسمى بلغة علم الاجتماع ( بالضغط الاجتماعي Social Pressure ) و هو ذلك الجبر أو الالتزام الأخلاقي أو المعنوي .
تمتاز الظاهرة الاجتماعية بأنها عامة ومنتشرة General بمعنى أن عددا كان قليلا أو كثيرا يشارك فيها ، وهى تظهـر في صـوره واحـدة إلى حــد مـا وتتكـرر فـتره طويلة من الزمن وفق

( تــردد خـاص ) ويمكـن إحصـائهـا وقـياســهـا ومـقـارنتهـا .. مـثـال ذلـك الأســـــرة .
صفة أخرى من صفات الظواهر الاجتماعية هي إنها تاريخية Historical فكل ظاهرة تمثل فترة تاريخية من حياة المجتمع . وهذه الظواهر هي مادة للتراث التاريخي وما ينطوي عليه هذا التراث من عرف وعادات وتقاليد وأوضاع يتناقلها السلف عن الخلف مثال ذلك شكل الملابس أو المساكن التي تسود مجتمعا من المجتمعات .
تمتاز الظواهر الاجتماعية بأنها مترابطة يؤثر بعضها في بعض ويفسر بعضها البعض الآخر . فهي لا تعمل منفردة ولا يمكن دراستها منعزلة فظاهرة الأسرة مثلا متأثرة بالظواهر الاقتصادية والظواهر الاقتصادية مرتبطة بالسياسة ... الخ .
كما تمتاز بصفة الجاذبية وهى صفة أضافها دور كايم ليرد بها على معارضيه الذين اعتبروا أن أنصاف الظاهرة الاجتماعية بالجبر والإلزام ما يجعل الحياة الاجتماعية ثقيلة على الناس لأن هناك إرادة أقوى من قدرتهم تتحكم فيهم وهى قدرة المجتمع . وقد رد دور كايم بأن إلزام الظاهرة الاجتماعية إلزام له جاذبيته وهذه الجاذبية نوعان :
أ - لاشعورية : نظراٌ لاعتياد الأفراد إشباع نماذج معينة من السلوك و التفكير . والاعتياد في حد ذاته يجعل التزام الحدود التي رسمها المجتمع أمراٌ أكثر يسراٌ على الأفراد .
ب - شعورية : وهى تتردد من وقت للآخر في مناسبات معينة قد تكون سارة كما في الاحتفالات والأعياد .
11- والظواهر الاجتماعية نسبية فهي تخضع لأثر الزمان والمكان ولا تثبت على شكل واحد مثل الظواهر الطبيعية فنظام الزواج تعددت أشكاله بين الزواج الجمعى وتعدد الأزواج وتعدد الزوجات ووحدانية الزوج أو الزوجة مثلاٌ والأسرة اختلفت أشكالها .
هذه هي أهم الصفات للظاهرة الاجتماعية والتي جعل علم الاجتماع منها منطقه نفوذ خاصة وأستأثر بدراستها نرى أن علم الاجتماع قد حقق لنفسه الشرط الأول من شروط العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الخميس 26 مارس 2009 - 17:31


سنستكمل لاحقاً أخواني
أرجو من الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا
أخوكم ياسر رياض
cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:25

تقسيم الظواهر الاجتماعية
يمكن تقسيم الظواهر الاجتماعية إلى ظواهر أخلاقية وظواهر ثقافية وظواهر اقتصادية ومن المسمى يتضح ارتباط الظاهرة بالمؤثرات الاجتماعية المثيرة لدافع الانحراف السلوكي بالمجتمع إلا أن هذه التقسيمات تبعد بالقارئ عن وسائل وأساليب علاج الظاهرة لان الانحراف السلوكي هو ناتج خلل تطبيقي في المنهج الاجتماعي وعلاجه لا يتم إلا من خلال تطوير المنهج الاجتماعي ككل ووضع الخطط المناسبة لعلاج الظواهر ومن هذا فالتعرف علي الظواهر يجب ان يتم عن طريق دراسة شاملة لجميع المؤثرات والدوافع الفردية والاجتماعية المرتبطة بالظاهرة وكذلك جميع الخبرات المكتسبة والوسائل والنظم المخططة لضبط والسيطرة علي السلوك المرتبط بالظاهرة وبمعني آخر يجب دراسة الظاهرة والبيئة المحيطة بها والمنهج ككل .
وقد تكون تلك الظاهرة ناتجة من الحالة الاقتصادية أو بفعل المثيرات الأخلاقية أو بفعل الحالة الثقافية أو الحالة العقائدية أو الحالة الأمنية....الخ وبالطبع علم الإحصاء والدراسات الاجتماعية قادرة علي إعطاء معدلات وأماكن تواجد الظاهرة في المجتمع ... وأياً كانت المثيرات والدوافع والدلائل الإحصائية يجب أن ننظر للظاهرة من منظور ارتباطها بالمجتمع وأهدافه .... فهذه الظاهرة مرتبطة ارتباط وثيق بعنصر من عناصر المنهج الاجتماعي وهو الدور الاجتماعي الذي تسعي جميع المجتمعات لتأهيل أفرادها لممارسته بنجاح لتحقيق آمال المجتمع .... وعندما يفشل هذا الدور كحالة فردية يعتبر انحراف عن توقع المجتمع وأهدافه وعندما تتعدد الحالات تصبح مرض سلوكي وعندما تتعدد وتتكرر تعتبر ظاهرة اجتماعية كما سبق وعرفنا الظواهر الاجتماعية
ويوضح فاروق العادلى أهم أشكال الظاهرة الاجتماعية كالتالي :
العادة الاجتماعية :
وهى سلوك أو نمط سلوكي تعده الجماعة طبيعياً وذلك بسبب مطابقته للتراث الثقافي القائم .
الــعـــــــرف :
الأعراف عبارة عن طائفة من الأفكار والآراء والمعتقدات التي تنشأ في جو الجماعة وتنعكس فيما يزاوله الأفراد من الأعمال ويلجأون إليه في كثير من مظاهر سلوكهم المجتمعي ويضطر الأفراد إلى الخضوع لهذه المعتقدات لأنها تستمد منها قوتها من فكرة الجماعة وعقائدها .

[الـتــقــــالــيــــد[/url] :
وهى عبارة عن طائفة من قواعد السلوك الخاصة بطبقة معينة أو بيئة محلية محدودة النطاق وهى تنشأ من الرضا والاتفاق الجمعي على إجراءات وأوضاع معينة خاصة بالمجتمع المحدود الذي تنشأ فيه ولذلك فهي تستمد قوتها من قوة المجتمع الذي اصطلح عليها وتفرض سلطتها على الأفراد باسمه .
والتقاليد شأنها شأن العادات والعرف عبارة عن مصطلحات اجتماعية مزودة بصفة الجبر والإلزام وهى فوق ذلك صفة مميزة للطبقة التي تأخذ بها ، واحترامها علامة مؤكدة على مدى تضامن هذه الطبقة وحرصها على تحيق قوتها الذاتية .
السنن الاجتماعية :
ويطلق بعض علما الاجتماع مصطلح الســنن الاجتماعية Social Mores على العــادات والأعراف والتقاليد . والسنن في نظرهم هي عبارة عن أنماط سلوكية أو عادات أو طرائق شعبية تتميز بوعي الناس بجزائها الأخلاقي مما يضفي عليها قوة القانون ولكن دون أن تكون قانوناً .
النظام الاجتماعي :
لا يستطيع الإنسان أن يعيش بمعزل عن الآخرين فطالما وجد الفرد فإنه يعيش مع بقية أفراد الجماعة حتى يشبع حاجته الاقتصادية والمعنوية والاجتماعية وينتج عن هذه المعيشة الجمعية تعامل اجتماعي ومجموعة من العلاقات الإنسانية .
النـمـــط الثـقـافــي :
ويعرف بأنه شــكل تقـنيـنى ( معـيارى ) مـن أشــكـال الـســـلوك يحــــدده اجـــتماع أفـراد المجـــتمع ، وقـــد اســـتخـدمــت روث بـنـديـكـــت Ruth benedict هــذا المصطــلح فى كـتـابـهـــا ( أنـمـاط الثـقـافـــة )


عدل سابقا من قبل ياسر رياض في السبت 28 مارس 2009 - 1:52 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:28

بعض الظواهر الاجتماعية المنتشرة
نحاول هنا التركيز وإلقاء الضوء على بعض الظواهر الاجتماعية المنشرة في مجتمعاتنا وعملنا هنا يركز على الظواهر الاجتماعية التي تقف بوجه حركة التنمية الشاملة والتي يسعى اليمن جاهداً في سبيل تحقيقها وتحقيق التطور والتقدم وتقليل الفجوة التي تفصله عن الدول المتقدمة واللحاق بركبها، باعتبار أن هذه الظواهر تمثل مشكلات وسلبيات تتطلب الدراسة والتحليل والتشخيص وتحديد الحلول والمعالجات ،
وعملنا هنا أشبه ما يكون بعمل الطبيب الذي يركز اهتمامه على العلل ونقاط الضعف أو الخلل عند المريض بهدف معالجتها، وكذلك نفعل هنا، فقد أبقينا التركيز على المشكلة أو جوانب الاختلال والمعوقات الاجتماعية للتنمية في المجتمع اليمني لنترك البحث والدراسة حول نقاط القوة أو المقومات الاجتماعية للتنمية الشاملة (وهي كثيرة) لمقالات أخرى
أما هذه الظواهر فيمكن تقسيمها حسب مجالاتها كما يأتي :-

الـفـســـــــــــــــــاد
Corruption
الفساد ظاهرة اجتماعية رغم بشاعتها وقسوتها إلا أنها من الظواهر التي تستحق تسليط الضوء عليها,ونتيجة لأهمية ((ظاهرة الفساد)) وخطورتها وانتشارها بشكل مثير للقلق,نلاحظ تطرق جميع وسائل الإعلام هذه الأيام لها عبر التحليل ,وتخصيص البرامج, وإجراء مقابلات مع المختصين وذوي الخبرة في هذه الموضوع ,وجدت لزاما علينا وبشكل مبسط دراسة تلك الظاهرة في محاولة منا لتعريفها ,معرفة أسباب نشوئها ,العوامل التي ساعدت وما زالت تساعد على بقائها وانتشارها,صورها ,أشكالها ,أنواعها, وأخيرا وضع الحلول,البرامج,والخطط في محاولة للحد من تعاظمها .
إذا ما حاولنا تعريف الفساد يمكن القول انه ليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح اليوم, لكن لما كانت ظاهرة الفساد قد حظيت في الآونة الأخيرة باهتمام بعض المنظمات العالمية والباحثين في مختلف الاختصاصات , يمكن تعريف المفهوم كالآتي :
((إن الفساد بمختلف مظاهره وصوره وأشكاله هو كل شيء يشكل عقبة حقيقة ويعرقل كافة أشكال التطور الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي , ويهدد التنمية المجتمعية بمفهومها الشامل, ويهدد أمن واستقرار المجتمعات البشرية, وينزع ثقة أفراد المجتمع بمن يديرون أمورهم السيادية والحياتية, ويهدد بتفكيك المجتمعات , وينعكس سلبا على الموارد الطبيعية للبلاد وكذلك على البيئة أيضا)) .
وإذا ما تطرقنا إلى أهم ملامح الفساد وصوره نلاحظ أنها تتجلى بالآتي :
((الرشوة, المحسوبية , الاختلاس , تزوير الأوراق الرسمية , نقل الأخبار الكاذبة , السرقة , التدخل بسير القضاء, ضعف الأداء , الإهمال , عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب , استغلال النفوذ,عدم الإحساس بالمسئولية,التأخر عن العمل والانصراف المبكر, التهرب,تنظيم شبكات غير أخلاقية , احتلال الأراضي والمباني الحكومية , تشكل العصابات ,التخريب والهدم)) بعد هذا الوصف لأهم ملامح وصور الفساد يمكننا الاستنتاج والجزم بان هذه الملامح والصور من الفساد موجودة في كل المجتمعات ((بشكل نسبي)) .
ويجمع الباحثون والمختصون في مجال السياسة والاقتصاد والاجتماع والقانون بان ظاهرة الفساد هي ظاهرة ((اجتماعية وسياسية)) موجودة في كل المجتمعات((المتقدمة والنامية)) وعلى مر العصور وتمثل عامل مشترك بين شعوب الأرض قاطبة, وقد ازدادت في العصر الراهن بشكل مخيف ورهيب خاصة في الدول النامية.
علماء السياسة : ركزوا على العلاقة ما بين (الفساد) وفساد الحكم حيث أن وجهة نظرهم تقول أن الحكم الصالح يكون عدوا للفساد بكافة أنواعه ويؤكدون أيضا على علاقة الفساد بشرعية الحكم الموجود ونماذج القوى السياسية ودور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد.
أما علماء الاجتماع : يؤكدون على أن (الفساد) علاقة اجتماعية يتم من خلالها انتهاك قواعد السلوك الاجتماعي التي تتعلق بالمصلحة العامة واهم صور هذا السلوك الاجتماعي,سلوك الانحراف المتمثل باللجوء للوسائل والطرق الغير مشروعة اجتماعيا ودينيا للوصول للأهداف مما يلحق الأذى بالمجتمع ويسبب له الضرر.
علماء القانون: يعرفون (الفساد) بأنه الانحراف عن الالتزام بالقواعد والنظم القانونية المعمول بها محليا ودوليا, ويعتبر الفساد مدمرا لأحكام القانون عندما يمس القضاء.
أما علماء الاقتصاد: يركزون على العلاقة مابين الاستثمار والتنمية الاقتصادية من جانب,ونوعية المؤسسات الحكومية من جانب آخر,إن ضعف أداء المؤسسات الحكومية هو من أهم عوامل الفساد ,هذا يؤدي إلى انخفاض الاستثمار الذي يؤدي بشكل جلي إلى ضعف وبطء عجلة التنمية.
و نلاحظ أن هناك إجماعا من قبل المختصين في مكافحة الفساد أن من أهم تلك العوامل :
• غياب القانون والتشريعات وضمانات حقوق الإنسان .
• عدم استقلال القضاء .
• غياب دولة المؤسسات .
• غياب مبدأ الرقابة والشفافية .
• ضعف السلطة الحاكمة .
• الشللية والعصابات والمافيا .
• قلة الوعي وانخفاض الثقافة وعدم معرفة القوانين والنظم الإدارية .
إن أهم الحلول المقترحة لمحاربة ظاهرة الفساد تتمثل بتعزيز الديمقراطية والشراكة في صنع القرار واستقلال القضاء وتعزيز دور مؤسسات السلطة ومؤسسات المجتمع المدني المستقلة, ضمان حرية التعبير وحرية الرأي, مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والإدارية, وتبني نظام تعليمي تربوي متطور , كل هذه العوامل يمكن أن تساهم في محاربة ظاهرة الفساد والحد منها.
مما سبق نستنتج أن الفساد يسهم بشكل كلي أو جزئي في اختلال وتدمير كافة الأنساق الاجتماعية في المجتمع , لذلك لا بد من ملاحقة ومحاربة هذه الظاهرة الخطيرة وبلا هوادة وبشكل مستمر لكي نحافظ على المجتمع وقيمه الفاضلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:30

ظــاهرة الإدمـــــان
اتسمت الجهود الدولية لمراقبة المخدرات في الماضي بدرجة كبيرة من الاستقطابية .فمن ناحية كانت هناك البلدان المنتجة لهذه المخدرات ومن ناحية أخرى كانت هناك البلدان المستهلكة. وقد تغيرت هذه الصورة بصورة جذرية فى الفترة الأخيرة بسبب التوافر المتزايد للمواد الصيدلية الباعثة للاضطرابات النفسية، واليوم أصبحت غالبية الدول التى صادفت المشاكل المرتبطة بالمخدرات دولا منتجة ومستهلكة على حد سواء . وكان على البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء أن تواجه داخل حدودها الخاصة المشاكل الدولية المرتبطة فيما بينها والمتعلقة بالعرض غير المشروع والطلب غير المشروع والاتجار غير المشروع في المخدرات وقد تفاقمت في وطننا مؤخرا مشكلة الإدمان بشكل لم نتوقعه منذ ربع قرن تحديدا فلابد ان نعترف ان الدراسات الانتشارية ( الوبائية ) التي تحدد إحصاءاتها حجم المشكلة لا يمكن الاعتماد علي نتائجها لظروف منهجية لا داعي لتفصيلها فمثلا ظهر في التقرير المبدئي لبحث يجري في وزارة الصحة أن نسبة المتعاطين من عينة ممثلة لا تزيد عن 6 في الألف منهم ما يقرب من النصف تعاطوا المواد مرة واحدة وحوالي السدس لا يتعاطوها ألا في المناسبات هكذا تكاد تصل نسبة المتعاطين المنتظمين ( المدمنين ) إلي اثنين في الألف في اغلب المحافظات فكيف نوفق بين هذه الأرقام ( العلمية / الرسمية ) وما نشاهده حولنا من تزايد مضطرد للمشكلة حقيقية وفعلا من واقع العيادات والمستشفيات
أن العرض ( ويتضمن التهريب) والطلب يعززان ويدعمان الواحد منهما الآخر فى تنمية إساءة استعمال المخدرات والإبقاء عليها ، وتواصل الدائرة المفرغة للطلب المتزايد والعرض المتزايد، خلق الأنشطة غير المشروعة في المخدرات والمشاكل المرتبطة بها
وينبع هذا إلى حد كبير من طبيعة الطلب على المخدرات ،الذي يتسم غالبا بسمتين مميزتين :
الأولى :هي الدافع الذي لا يقاوم من جانب المستعمل لتعاطى المخدر على أساس مستمر،أو دورى ليختبر تأثيره النفسي أو ليتجنب مشقة غيابه
الثانية :هي تطور القدرة على تحمله ومن ثم تصبح كميته متزايدة ومطلوبة لتحقيق الآثار المرغوبة ويفسر هذان العاملان الدافع الذي لا يقاوم لاستمرار الاستعمال وتطور القدرة على الاحتمال ، ولماذا تفشل باستمرار سياسات مراقبة المخدرات التي تستبعد تدابير خفض الطلب .
والسؤال الذي يُطرح دائما هو لماذا يدمن البعض.. بينما يستطيع الآخرون مقاومة مشكلة الإدمان ؟؟

والجواب أن الفرد يصبح عرضة للإدمان على المخدرات تحت الظروف الآتية :
أن يكون جاهلا بمخاطر استعمال المخدرات .
أن يكون فى حالة صحية ضعيفة وغير راض عن نوعية حياته .
أن تكون شخصيته ضعيفة التكامل .
أن يعيش فى بيئة غير مناسبة 0
أن يصادف كثيرا المواد المحدثة للإدمان سهلة التوافر
من هو المدمن ؟
هناك تعريف طبي أكاديمي للإدمان، تكرر حتى فتر، يعرف المدمن بأنه من أعتاد حتى اعتمد علي مؤثر كيميائي طبيعي أو صناعي من خارج جسده حتى أصبحت خلاياه لا تستغني عنه.
إلا أننا لكي نتعرف علي ظاهرة سلبية مثل إدمان المواد النفسية، علينا ان نذهب إلي جذورها الإنسانية ثم ننظر في تجلياتها السلبية والإيجابية علي حد سواء، لذلك أفضل ان أشرح ابتداء فكرة الإدمان كسلوك أشبه بالعادة المتأصلة فالإنسان قد يضطر أن يمارس سلوكا ما ، وان يعيده قهرا ، حتى لو لم يقرر ذلك كل مرة وهو أمر يبدأ من العادة البسيطة ثم يتفاقم حتى يصبح أقرب إلي الوسواس . فإذا كانت هذه العادة "سيئة" واستعملت فيها "المواد" الدخيلة علي الجسم ، وترتب عليها تغير مقحم علي الوعي ، ومن ثم إعاقة فانحراف سمي ذلك باسم الإدمان الشائع (كمشكلة مرضية آو اجتماعية ... الخ )
هل يقتصر الإدمان علي المخدرات الكحوليات المكيفات بأنواعها أم يعتد إلي التدخين والطعام والشراب وغيرها من بعض السلوكيات المعتادة والشائعة ؟
إذا أخـذنـا المـفـهـوم الأصلي الـعـام لفكـرة الإدمان فإنه يمـتد إلي أنواع كثيرة من السـلوك بل إن
الإنسان قد يدمن الأفكار والمعتقدات وبعض طرق البحث (العلمي) إذا يكررها بلا جدوى رغم رغبته في التخلص منها إلي ما هو أحسن كذلك قد يدمن البعض وسائل ترفيه معينة أو خذ عندك إدمان العادات الاستهلاكية فأنا لا أستطيع أن أفضل الدعاية التي تهاجمنا ليل نهار لتروج لما يسمي مجتمع الرفاهية أو تسوق ما تسميه بعض شركات الأدوية حبوب الطمأنينة والبهجة السحرية ، لا أستطيع ان أفضل هذا أو ذاك عن المصيبة التي نعشها واسمها الإدمان فكل منها يروج لنوع من سبل الاستهلاك يضر أكثر مما ينفع وهو يقوم بشل الإدارة وتخدير الوعي بشكل أو بأخر وان اختلفت اللغة وتعاظم التبرير.

إلي أي مدي تصدي الأعلام المصري- والعربي لظاهرة الإدمان بالتوصيف والشرح والتحليل ووسائل الوقاية والعلاج وغيرها هل كان منصفا أم مبالغا أم صادقا أم مزيفا للحقائق؟
إلي المدى المضحك المزعج المضلل معا . أحيانا أشاهد في التليفزيون مقابلات مع مدمنين وأطباء هي اقرب إلي المسرح الفكاهي السخيف فأتساءل علي من نضحك بهذه البرامج المسطحة التي تكاد لا تقنع طفلا ؟ وأحيانا استمع للنصائح التي تقال في هذه البرامج وكأنها توجيهات عبثية توجه إلي مجموعة من ضعاف العقول بل إن كثرة الترهيب والتهديد قد تأتي بعكس النتيجة .
لقد كدت اشك إننا نضر القضية بفرط النشر حولها بهذه الطريقة ولولا أنني اعلم أن غيري سوف يفتي بلا تردد بما اعتبر نفسي مسئولا عن سطحيته وضرره لامتنعت عن الاستجابة لتساؤلات الإعلام بما في ذلك الرد علي هذا الحديث.
ولكن ماذا يفيد أن نعدد ونشرح مثل هذا التأثير الســيئ فغير المدمن لا يهمه هذا وأهل المدمن يعرفون الشر والأذى والضرر أكثر من أي طبيب والمدمن (جدا ) ليس هنا من أصله فلمن نكرر مثل هذا الترهيب والتخويف ليل نهار ؟؟ ان الشطارة ليست في تعداد الآثار السيئة وكأننا نسمع ما يعرفه كل الناس ولكن الواجب ان نصل إلي داخل المتورط أو من هو علي وشك التورط فنخاطبه بما يصل إليه ويبقي معه والترهيب وحده لا يفيد بل أحيانا يغري أكثر بالتحدي والتجربة
ويمكن تطبيق التدابير الوقائية على ثلاثة مستويات وهى :
الوقاية من الدرجة الأولى : وتحاول منع حدوث مشكلة الإدمان، أو تقليل معدل وقوعها 0
الوقاية من الدرجة الثانية : تحاول خفض عدد الأشخاص المدمنين على المخدرات حاليا.
الوقاية من الدرجة الثالثة : وتهدف إلى تخفيض آثار الاستعمال المضر للمخدر وتكون عادة من خلال العلاج والتأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي .
ونظرا لأن هناك الكثير من المصطلحات العلمية التي سوف يتناولها هذا الكتاب فقد وجب البدء فى الإلمام بمعاني هذه المصطلحات :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:32


ظــــاهـــرة الـبـغـــــــاء
لاشك أن قضية الدعارة وحقوق الإنسان قضية في غاية التعقيد. فمن أدنى حقوق الإنسان أن تعيش المرأة حياة كريمة في عزة وكبرياء، وعلى الدولة أن توفر لجميع مواطنيها هذه الحياة، ولكن هؤلاء النساء لا يتمتعن بالحد الأدنى من حقوقهن ، فمنهـن يعانين الحرمان المادي والمعنوي ، وليسهناك من يبدي أقل اهتمام بهن وبحقوقهن، وينتشلهن من حضيض أقدم مهنة مارستها المرأة، وكانت ومازالت عبر التاريخ رمزاً لاستعبادها وإذلالها والمتاجرة بجسدها المتهاوي .
وقد أثبت البحث من خلال ثلاثة أنواع من العينات: المحكمة والسجن والفنادق افتقار هؤلاء النساء إلى المال للإنفاق على أنفسهن وعلى أسرهن بما فيهم الأخوة الذكور والأب ، أيضاً يفتقرن إلى من يهتم بهن وبكفاءة حياتهن، فهن يعانين مشاكل اجتماعية تبلغ إلى أن بعضهن يتخذن من الشارع مأوى لهن ، وبالتالي إذا تعرضن لإغراء الحياة في فندق ، ولو ستمتهن نفسها وجسدها وتمارس الدعارة ، فلن تستطيع رفض هذا الإغراء .
وهذا يبرز القصور في برنامج الضمان الاجتماعي الحكومي الذي لا يشمل النساء الأشد فقراً، لوقايتهن من الانزلاق إلى الدعارة والتشرد والتسول ومن هنا يبرز دور منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في ممارسة الضغوط اللازمة على مؤسسة الضمان، ليساهم في انتشال هذه الفئة من الوحل والضياع والتشرد .
كذلك على هذه المؤسسات العمل مع القضاء والأمن لتوضيح مفاهيم الدعارة والعمل الفاضح والزنا وأن لا تترك فضفاضة تعتمد على قيم الأمن ، وتصنيفاته لظهر صناعة الجنس المستخدم عالمياً هي أدق وأشمل .
وأيضاً قبل سجن ومحاربة هذه الفئة الذي لا يعني شئ لهن نظراً للدمار الشديد الذي لحق بهن نفسياً واجتماعياً . فإنه على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إيجاد السبل والآلية لمعالجة أوضاع هؤلاء النساء . وليس فقط اللواتي سقطن في الهاوية، بل اللواتي أوضاعهن تشير إلى احتمال سقوطهن في هذا المنزلق .
ولا شك أن هذا البحث كأول بحث يتناول هذه الظاهرة يفتح آفاقا جديدة لمزيد من البحث للباحثين والمهتمين بهذه الظاهرة وانتشارها.
ولا شك أن مبادرة ملتقى المرأة للتدريب والدراسات في تمويل هذا البحث فتح آفاقاً واسعة أمام مؤسسات المرأة، وبشكل خاص لمزيد من الدراسة والبحث في هذا الميدان الشائك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:35


ظـــاهــرة الأمـيـــة
تعاني المجتمعات العربية من انتشار ظاهرة الأمية خاصة لدى المرأة، حيث تصل إلى نسبة مرتفعة جداً مما يستدعي تدخلاً فورياً وقوياً لمحاربة هذه الظاهرة في البلدان العربية وخاصة الفقيرة منها. فالمرأة في هذه البلدان لها النصيب الأكبر من هذه الظاهرة، حيث تصل نسبة الأمية فيها إلى 80 % .
وقد أشار تقرير لجامعة الدول العربية إلى أن الدول العربية لم يزل معدل الأمية فيها هو الأعلى بين الأقاليم الرئيسية في العالم، بمعدل يبلغ نحو25 % ، وأن أكثر من نصف الإناث في سن الخامسة عشر وما فوق في ست دول عربية هنّ من الأميات، مع وجود أعلى المعدلات في اليمن بنسبة 71 % , وبلغت هذه النسبة في موريتانـيـا نحــو69 % ، وفي المغـــرب 65 % ، وفي مصـر 58 % ، وفي الســودان والعراق بنسبة 55 % .واعتبر المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) في تونس في بيان بمناسبة الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية أن "الأعداد المطلقة للاميين في البلاد العربية والتي أصبحت تناهز السبعين مليون شخص تبعث على القلق وتدعو إلى النظر للمشكلة بجدية وحزم اكثر" .
وأكد "انه بالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدول العربية لمحو الامية منذ منتصف القرن الماضي لا يزال عدد الأميين في تزايد مستمر
كـمــا يقــدر عــدد الأمـيين الكــلي بنحـو ثمانيـة وستـيـن ملــيون شـخـص, معظمـهم من الإنــاث (49.4 % ) . وتتركز أعلى معدلات الأمية في الدول العربية في خمس دول من الأكثر سكاناً ، هي مصر والسودان والجزائر والمغرب واليمن، ويبلغ عدد الأميين فيها نحو ثمانية وأربعين مليوناً يمثلون نحو واحد وسبعين % من مجموع الأميين في الوطن العربي. وتتفاوت معدلات الأمية في الدول العربية إذ تتراوح بين ثلاثة عشر % في البحرين والكويت واثنين وستين % في موريتانيا وتتجاوز إلى خمسين % في اليمن والمغرب. ويذكر أن المعدل العربي العام للأمية بلغ عام 1998 نحو ثمانية وثلاثين % .
ويرى المراقبون أن الظروف الاقتصادية الصعبة في المجتمعات الفقيرة تلعب دوراً يحول دون الإزالة الكاملة للأمية ، وأن عدد الأميين زاد نتيجة ارتفاع معدلات التسرب من المدارس إضافة إلى عوامل أخرى .
كما يرون أن مكافحة الأمية في العالم العربي اليوم ليست شرطاً أساسياً من أجل تنمية سليمة فقط، بل هي شرط أساس لبناء مجتمع ديمقراطي سليم يمكّن أكثر من نصف المجتمع من اكتساب المعارف اللغوية والعلمية الحديثة، لأن الشراكة في بناء الديمقراطية هي اللبنة الأولى في بناء الصرح الديمقراطي الذي يحلم به المجتمع العربي
وتابع بوسنينة أن "البيانات الإحصائية حول واقع الأمية في البلاد العربية تشير إلى أن معدل الأمية سيصل إلى 35,6% هذا العام مقارنة بمعدل للامية في العالم لن يتجاوز 18%".
ويتركز "الحجم الكبير للامية في خمس دول ذات كثافة سكانية مرتفعة وهي مصر والسودان والجزائر والمغرب واليمن التي تضم 48 مليون أمياً بينهم 17 مليونا في مصر وحدها" وفقا للبيان .
وكانت المنظمة قد وضعت منذ تأسيسها عام 1970 رؤية مستقبلية واضحة لمحاربة الأمية ضمت "أول استراتيجية لمحو الأمية في البلاد العربية عام 1976". كما أنشأت "الصندوق العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار" عام 1980.
وفي العقد الأخير من القرن العشرين وضعت أيضاً " استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي " و" الخطة العربية لتعليم الكبار " .
وتبلغ ميزانية الالكسو وهي من الهيئات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية ومقرها تونس 17 مليون دولار تمت المصادقة عليها خلال المؤتمر العام العادي للمنظمة في كانون الأول /ديسمبر الماضي

الأمية المعلوماتية

أكدت دراسة علمية حديثة انتشار الأمية المعلوماتية بين المجتمع الجامعي المصري وقالت الدراسة : إن نقص المهارات المعلوماتية مثل اللغوية والإلكترونية والتنظيمية والتحليلية والتقويمية والاختيارية للمعلومات ومصادرها المختلفة عند طلاب المرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا هي أحد أهم أسباب الأمية المعلوماتية ويرجع السبب في ذلك إلى عدم وجود أساس موحد في التعليم والتدريب وفي الأسلوب، للحصول على المعلومات والاستفادة منها وتقييمها وتنظيمها، يتم على أساسه تدريب الطلاب على مثل هذه المهارات المعلوماتية، بالإضافة إلى عدم وجود أساس موحد بين المكتبات الأكاديمية يتم على أساسه التعريف بمقتنيات المكتبة وخدماتها وتقييم فهارسها والتعرف على المشكلات التي تواجه المستفيدين منها وإيجاد حلول لها .
وتناولت الدراسة التي أجرتها الباحثة دالياً يحيى حسن الشافعي مشكلة انتشار الأمية المعلوماتية في المجتمع الجامعي المصري ، ومدى توفر المهارات المعلوماتية بين طلاب الجامعة ، والدور الذي يقوم به أعضاء هيئة التدريس، وأمناء المكتبات وخصوصاً المكتبات الجامعية في محو الأمية المعلوماتية عند طلاب المجتمع الجامعي خاصة في ظل ظروف بيئية تغيرت فيها مفاهيم ومصطلحات وتـعـريفـات كـثيرة في ظـل الـثـورة الهـائـلة للمعلومات والتدفق السريع لها عبر وسائل

التكنولوجيا المختلفة والمتعددة بين مختلف شعوب العالم، كما تنوعت واختلفت نظرة الأفراد للعديد من المصطلحات التي تعرف سابقاً بمفهوم معين، وأصبحت الآن تعرف بمفهوم آخر؛ فمصطلح الأمية (illiteracy) مثلاً وهو مصطلح يقصد به عدم معرفة القراءة والكتابة ، أصبح الآن يعرف بمفهوم آخر بعد أن ارتبطت به كلمات أخرى فأصبح هناك مصطلحات( الأمية الثقافية (cultural illiteracy ) ( والأمية الحاسبية ( computer illiteracy و( الأمية الوظيفية functional illiteracy ) ، ( والأمية البصرية أو المرئية ( visual illiteracy والأمــية المعــلوماتـيـة (information illiteracy). الخ . وقـد تطـور التعريف المقبول لمحو الأمية من القدرة على الـقـراءة والكـتـابــة ( literacy ) إلى الـقــدرة الأوسـع على تناول المعلومات . وشــددت الدراسة على ضرورة إعداد برامج لمحو الأمية المعلوماتية تشمل جميع فئات المجتمع (ما قبل الجامعي ، وما بعد الجامعي ) بما يتناسب مع ظروف وإمكانيات ومهارات ومستويات كل فئة وأن تـدمج برامـج محو الأمية المعلوماتـيـة ضمن برامج تطـوير وتحسـين وإصلاح التعليم .
وقد وضعت الدراسة تعريفا بسيطا للأمية المعلوماتية يتمثل في عدم قدرة الباحث على تحديد وإدراك مدى حاجته إلى المعلومات وكيفية الوصول إليها في مصادرها المختلفة الأشكال والأنواع وصياغتها بشكل جيد وعدم معرفته بكيفية تجميعها وتقييمها والاستفادة منها، بالإضافة إلى افتقاده للمهارات المكتبية والببليوجرافية والإلكترونية اللازمة للحصول على المعلومات والوصول إلى مرحلة التفكير النقدي والتعلم الذاتي ) . وذلك بهدف التعرف على مظاهر وأسباب الأمية المعلوماتية في المجتمع الجامعي المصري والوصول إلى سبل علاجية للقضاء على هذه الظاهرة. بجانب التعرف على أسباب انتشار الأمية المعلوماتية والإلكترونية بين طلاب الجامعة ومعوقات البحث التي يواجهها الطالب الباحث عن معلومات في مجال تخصصه إضافة إلى معرفة هل توجد علاقة بين الأمية الإلكترونية وانتشار ظاهرة الأمية المعلوماتية بين الطلاب .
واعتمدت الدراسة على إجراء استبيان للرأي على 424 من طلاب ثلاث جامعات مصرية، و255 من أعضاء هيئة التدريس بتلك الجامعات بالإضافة إلى 97 أمين مكتبة

هذا وقد اتهم عدد من المعلمين والموجهين في الفيوم وزارة التربية والتعليم بالتسبب في انتشار ظاهرة الأمية بين تلاميذ المدارس الابتدائية، والإعدادية، وذلك لتقصيرها في دراسة وبحث أسبابها، التي تهدد بانهيار العملية التعليمية في هذه المدارس، التي تحولت في الآونة الأخيرة بسبب ذلك إلي مصدر لتخريج تلاميذ أميين ، لا يجيدون القراءة والكتابة، وهو ما يؤثر بالسلب علي الأهداف القومية المنشودة من التعليم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:38


ظــاهــرة الزواج الـعـرفـي
انتشر بين بعض فئات الشباب في الآونة الأخيرة ظاهرة الزواج العرفي ووجدوا فيه طريقا ملتويا للوصول لأغراض جنسية محضة وغلف هؤلاء الشباب هذا الطريق الملتوي وغير الشرعي بحجج وأسانيد واهية لم يقنعوا بها إلا أنفسهم ووجدوا في هذه الأسانيد الواهية ستارا دينيا يريحون خلفه ضمائرهم الغائبة، وفي حقيقة الأمر فقد وقع هؤلاء في الإثم بعينه.
والخطير في الأمر أن إحصائية جديدة أعلنتها وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية كشفت أن 255 ألف طالب وطالبة في مصر اختاروا الزواج العرفي، أي بنسبة 17% من طلبة الجامعات البالغ عددهم 5.1 مليون، وهو ما يعني أن الظاهرة أصبحت تحتاج إلى تدخل عاجل.
في السطور التالية نناقش أبعاد هذه القضية وموقف الشرع منها
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذكرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّه أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " ِ سورة الحجرات 13
وقد انتشرت في الآونة الأخيرة أنماط مستحدثة من الزواج في مصر وعلى رأسها الزواج العرفي وزواج المســيار . ويعتبر الزواج العرفي أشهر هذه الأنماط ومن أبرز الظواهر السلبية التي شاعت بشكل كبير في المجتمع المصري، حيث شهدت الفترة الأخيرة انتشار هذا النوع من الزواج وارتفاع نسبته خاصةً بين طلبة وطالبات المرحلتين الثانوية والجامعية رغم تحريم مفتى الديار المصرية له بشكل قاطع واعتباره بمثابة الزنا وكذا رغم تجريمه من الناحية المجتمعية .
تقوم هذه العلاقة المسماة بالزواج العرفي على مجرد الاتفاق بين الشاب والفتاة على الزواج سواء كان ذلك أمام أحد أصدقائهما أو أي شاهدين أو حتى بدون شهود، حيث يقوما بكتابة ورقة يوقعها الطرفان تنص على اتفاقهما على الزواج، ومن ثم لا يحتاج هذا الزواج إلى توثيق رسمي أمام المأذون أو المحكمة الشرعية وإنما هي مجرد ورقة تسمح للطرفين بممارسة كافة الحقوق الشرعية المسموح بها لأي زوجين دونما ترتيب لأي واجبات أو التزامات من أي الطرفين قبل الأخر.
وعادة ما يتسم هذا النوع من الزواج بطابع السرية وعدم العلانية، ومن ثم يفتقد إلى شرطي العلانية والإشهار اللازمين لأي زواج إسلامي صحيح فضلاً عن افتقاده لشروط الولي الشرعي ، الإيجاب ، والشهود العدول .

وقد شهدت السنوات الأخيرة تطور الزواج العرفي في مصر من شكله التقليدي المتمثل فى كتابة ورقية خطية إلى زواج الكاسيت والذي لا يحتاج فيه الطرفان إلى أكثر من تسجيل موافقتهما الصوتية على شريط كاسيت .
كما ظهر زواج الدم والذي يقوم فيه الطرفان بجرح إصبع كل منهما ثم ضغط الأصابع المجروحة بالقرب من بعضهما البعض حتى يختلط دم الشاب والفتاة معا ً.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تطور إلى ابتكار صور جديدة للزواج العرفي مثل الزواج بدق الوشم أو بالطوابع .
وقد تم مؤخراً إجراء بحث علمي في مركز البحوث الفلسفية التابع لجامعة القاهرة ونُشرت أهم نتائجه فى جريدة الأهرام اليومية –حول الزواج العرفي من خلال القيام ببحث ميداني على شريحة من الشباب وصل عددهم إلى ألف طالب وطالبة من جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان ،
وقد كشف هذا البحث عن العديد من المفاجآت والتي كان أولها أن الشباب يتزوجون عرفياً دون إدراك لمدى خطورة ما يقومون به وأنهم يتعاملون مع الأمر بقدر كبير من الاستخفاف والاستهتار إلى الحد الذي أمكن للباحث من خلاله الخروج باستنتاج أنه لا يمكن للزواج العرفي أن يدوم لأكثر من ستة أشهر بين معظم من أقدموا عليه، وأن الإقدام على هذا الزواج كان إما بسبب الرغبة الجنسية أو لمجرد خوض التجربة .

كما أظهر هذا البحث الميداني أن الشباب كانوا يتعمدون تكتم هذا السر ورفض وجوده بل ولم يعترف بممارسته سوى طالب واحد فقط من بين العينة التي بلغ عددها ألف طالب وطالبة .
وفيما يتعلق بالفتاة، فقد أظهر البحث أن موقفها كان يتسم بالكثير من التهور والجرأة، فهي قد تكون مخطوبة رغم أنها متزوجة عرفياً ولكنها تخفى الأمر عن أسرتها وعريسها ، وقد تدفع الفتاة حياتها ثمناً لهذا الزواج إذا حملت وماتت أثناء الإجهاض، بالإضافة إلى ما قد تتعرض له من إهانة وأذى قد تصل إلى قتلها على يد أسرتها إذا افتضح أمرها .
وقد أوضح البحث أن الأسرة هي المسئول الأول عن حدوث مثل هذا السلوك بسبب إهمالها وتقصيرها في التربية السليمة والتنشئة الدينية القويمة، وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن وراء كل حالة زواج عرفي يوجد أبوين لا يعرفان شيئاً عن الأبناء ولا يكلفان خاطرهما مشقة المتابعة والتربية .
كما يحمل النظام التعليمي نصيبه في المسئولية بسبب تجنبه الاقتراب من بعض الموضوعات الحساسة مثل الثقافة الجنسية وتعاطى المخدرات وغيرها

وعن مشروعية الزواج العرفي يقول الشيخ عطية صقر عضو لجنة الفتوى وأحد أبرز علماء الأزهر: يطلق الزواج العرفي على عقد الزواج الذي لم يوثق بوثيقة رسمية، وهو نوعان: نوع يكون مستوفيًا للأركان والشروط، ونوع لا يكون مستوفيًا لذلك.
النوع الأول: عقد صحيح شرعًا يحل به التمتع وتتقرر الحقوق للطرفين وللذرية الناتجة منهما، وكذلك التوارث، وكان هذا النظام هو السائد قبل أن توجد الأنظمة الحديثة التي توجب توثيق هذه العقود.
أما النوع الثاني: من الزواج العرفي فله صورتان: صورة يُكتفى فيها بتراضي الطرفين على الزواج دون أن يعلم بذلك أحد من شهود أو غيرهم، وصورة يكون العقد فيها لمدة معينة كشهر أو سنة، وهما باطلان باتفاق مذاهب السنة.
وإذا قلنا إن النوع الأول صحيح شرعًا تحل به المعاشرة الجنسية، لكن له أضرارا، وتترتب عليها أمور محرمة منها:
1- أن فيه مخالفة لأمر ولي الأمر، وطاعته واجبة فيما ليس بمعصية ويحقق مصلحة والله يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [النساء: 59].
2- كما أن عدم توثيقه يعرض حقها للضياع كالميراث الذي لا تسمع الدعوى به بدون وثيقة وكذلك يضيع حقها في الطلاق إذا أضيرت، ولا يصح أن تتزوج بغيره ما لم يطلقها، وربما يتمسك بها ولا يطلقها.

فاسد وباطل :ويعلق الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق قائلا أن الزواج العرفي الذي يتم في الجامعات المصرية وغيرها من الأماكن فاسد وباطل ويخل بكل المبادئ والقيم الروحية ويؤدي إلي ضياع الأبناء وتشريدهم في المجتمع ولا تترتب عليه أي آثار شرعية..
ويشير د.أحمد عبد الغني عبد اللطيف الأستاذ بجامعة الأزهر من خلال بحثه عن الزواج العرفي من الناحية الدينية إلي أن هذا النوع من الزواج يعتبر نوعا من أنواع الزنا لأنه لم تكتمل فيه أركان النكاح وفيه مخالفة لحدود الله ورسوله.. فوجود الولي ركن أساسي من أركان النكاح وقد قال صلي الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وعدم وجود الولي يجعل الزواج باطلا أصلا ويدخله في حيز الزنا.
وليس لهذا الزواج أصل في الفقه فهو مأخوذ من الواقع والفقهاء القدامى لم يتطرقوا إليه ولذلك فإن الآن كثيراً من العلماء يجتهدون في وضع وصف له يتناسب مع صيغة السؤال التي يسأل بها عن هذا الزواج والمسيار لفظة عامية : بمعني أن الزوج يسير أو يذهب إلى زوجته .
أما شرعاً : فهو الزواج المستوفي للأركان والمتعارف عليه ولكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بضع حقوقها الشرعية مثل عدم المطالبة بالنفقة أو السكن والمبيت وأن يأتي إليها من وقت لآخر دون تحديد ويتم ذلك بالاختيار والتراضي ولا يثبت ذلك في العقد .
وفي دراسة حول الإعلام والزواج العرفي قام بها د.أحمد يحيي عبد الحميد الأستاذ بكلية التربية جامعة قناة السويس أشار إلي أن الزواج العرفي يفتقد البيانات الدقيقة والمعلومات الصحيحة نظرا لأن هذا السلوك يتسم بطابع شخصي وخفي ولا يعلن عنه في المجتمع بالإضافة إلي أنه لا يقتصر علي فئة معينة أو طبقة دون أخري .
وقد أشارت بعض دراسات الحالة إلي أن هذه الظاهرة موجودة بين الشباب والكبار والفقراء والأغنياء والمتعلمين وغير المتعلمين ... شباب الجامعات والعمال والموظفين ورجال الأعمال.. وهذا النوع من الزواج يتم شفاهة أو بعقد شخصي بوجود شاهدين دون أي ضوابط قانونية أو حقوق شرعية وخاصة للمرأة
وبالمثل تتحمل وسائل الإعلام المختلفة قدراً كافياً من المسئولية وعلى رأسها وسائل الإعلام المرئية ، حيث تقوم بعرض الزواج العرفي وكأنه أضحى حقيقة واقعة وحل سهل للكثير من المشكلات بالإضافة إلى ما تقوم هذه الوسائل بعرضه من مواد تؤدى لإثارة الغرائز وتدعو إلى التحرر واللامبالاة بالمعايير والأعراف المجتمعية من خلال قيم مستحدثة على مجتمعنا الشرقي المسلم .
وقد خلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات لعل أهمها ضرورة البحث في الأسباب التي تؤدى للزواج العرفى (السرى) والعمل على حل المشكلات التى تدفع إليه كمشكلة البطالة، الدعوة إلى عدم المغالاة فى متطلبات الزواج من مهر وشبكة وشقة وغيرها ، إيجاد الوسائل الملائمة لعرض الثقافة الجنسية من خلال القنوات التربوية لتجنب الآثار السلبية لعرضها فى وسائل الإعلام خاصةً فى عصر الفضائيات والسماوات المفتوحة ، مراعاة الموضوعية فى تعرض وسائل الإعلام لقضية الزواج العرفي ، الاهتمام بالتنشئة الدينية والأخلاقية وتفقيه الشباب بصحيح الدين ورأى علمائه المعتدلين في مثل هذه القضايا الشائكة ، وتدريب الأسر على كيفية سد الفجوة بين الأجيال وتحسين وسائل التخاطب بين الأباء والأبناء


عدل سابقا من قبل ياسر رياض في السبت 28 مارس 2009 - 1:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:41

ظاهرة العنف في المجتمع المصري
هل المجتمع المصري في أزمة؟ نعم فالملاحظ والمعايش لهذا المجتمع يدرك ذلك بسهولة بمجرد الخروج إلى الشارع والنظر في وجوه الناس فسيدرك كم هم متأزمين ومتعبين وغاضبين، وتتضح الصورة أكثر إذا كان هذا الملاحظ يقارن وجوه الناس وأحوالهم بفترات سابقة، كانت الشخصية المصرية فيها تتسم بالطيبة والمرح والتفاؤل والإيثار، أما الآن فالصورة مختلفة كثيرا حيث حلت القسوة والكآبة والتشاؤم والأنانية والانتهازية والفهلوة والرغبة في الكسب السريع بأي شكل من الأشكال .
وتتضح الصورة أكثر لمن يسافر خارج مصر إلى أي بلد عربي أو أوروبي ثم يعود، فسيلاحظ الفرق شاسعا بين نوعية الحياة المصرية ونوعية الحياة خارج مصر، وبين حالة المواطن المصري وغيره من المواطنين .
وإذا تجاوزنا الملاحظة الميدانية, وفتحنا الصحف أو الراديو أو التليفزيون فسوف يذهلنا استخدام كلمة" أزمة" في كل الأحاديث والمقالات أو على الأقل معظمها، فترى الحديث عن الأزمة السياسية، والأزمة الاقتصادية، والأزمات الاجتماعية، والأزمة الثقافية، وأزمة السينما وأزمة المسرح، وأزمة الضمير، وأزمة المؤسسات الدينية، وأزمة الفتنة الطائفية، وأزمة الفكر الديني، وأزمة الرياضة، وأزمة الشباب، وأزمة البطالة، وكأننا مجتمع يسبح في بحر من الأزمات. والسؤال الآن لماذا وصلنا إلى هذه الحالة الاستثنائية من الأزمات والتي تجاوزتكما وكيفا- الحدود المقبولة للأزمات في المجتمعات البشرية وأصبحت تهدد أمننا واستقرارنا وإحساسنا الطبيعي بالحياة؟
السبب وراء ذلك هو تراكم المشكلات يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وعاما بعد عام دون وجود حلول علمية وعملية(حقيقية) لها، والاكتفاء بالحلول الشكلية أو الإعلامية أو الوهمية أو الفهلوية دون الدخول إلى جوهر المشكلات. فتراكم المشكلات دون حل حقيقي يؤدى إلى حالة من التأزم، وتراكم الأزمات دون حل حقيقي يؤدى إلى شعور متزايد بالإحباط، والذي يؤدي بدوره إلى تراكم شحنات الغضب والتي تظل كامنة إلى أن تصل إلى مستوى معين فيحدث الانفجار في ظروف مهيأة وضاغطة (وما أكثرها في حالة المجتمع المصري) في صورة أعمال عنف ظاهرة، أو تتحول تلك الشحنات إلى غضب مزمن ومكتوم يؤدى إلى حالة من العدوان السلبي يظهر على شكل لامبالاة، كسل، تراخى، بلادة، عدم انتماء، عدم إتقان،.... الخ.
إذن فنحن في أزمة حقيقية ولا يجوز أن نهون منها، أو نمالئ أو نداهن لأن ذلك يزيد من حدة الأزمة ويجعلها أكثر خطورة وربما تصل إلى مرحلة اللاعودة في وقت من الأوقات ، إذا استمرت عمليات التغطية ودفن الرأس في الرمال، وإذا استمرت الحلول القائمة على الخداع والفهلوة, والشكل دون المضمون, وهذه أمراض أخرى تفشت في مجتمعنا في السنوات الأخيرة

الأسباب السياسية للعنف
:غير خاف أن المشهد السياسي العربي يعيش الكثير من المشكلات البنيوية والهيكلية، وبسبب هذه الأزمات، تعمل الكثير من النظم والمؤسسات على ممارسة أنواع العنف كلها لتجاوز نقاط الضعف الكامنة فيها. وبدل أن تبحث هذه المؤسسات عن حلول حقيقية وواقعية لهذه الأزمات، فإن استخدمها للعنف يزيد من حدة المشكلة، ويوفر لها المزيد من أسباب وعوامل الحياة.
ومن الطبيعي أن ينتهي إغلاق المجال السياسي أمام المجتمع، بإعمال القمع وتقييد الحريات وهضمها، إلى دفع هذا المجتمع إلى سلوك طرق أخرى للتعبير عن مصالحه وحقوقه، وإلى ممارسة الاحتجاج على التسلط والقمع الذي تمارسه مؤسسات الدولة.
فقدان الإحساس بالعدالة
ومن المفترض أن القوانين والضوابط التي تحكم المجتمع تحد من عنف الأفراد، ولكن يبدو أن تلك القوانين والضوابط قد أصبحت ضعيفة بدليل أن منطق القوة أصبح هو السائد الآن، فكل فرد يريد أن يأخذ حقه بنفسه بعد أن فقد الإحساس بالعدالة خاصة في ظل بطء إجراءات التقاضي، كما أن السياسات الحكومية الفاشلة ولجوء السلطات الرسمية نفسها أحيانا للعنف في تعاملها مع المواطن .
كما أن الأمر يعود في جانب منه إلى السياسات التي لا تهتم بالفقراء ومعدومي الدخل، خاصة بعد أن عجزت المؤسسات الرسمية عن حل مشاكل المواطنين، فأصبح منطق القوة هو السائد، وتوارت القيم والأخلاقيات جانبا لتفسح المجال للصراعات العنيفة والسلوكيات المرفوضة

الأسباب الاقتصادية والاجتماعية :على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فلو تأملنا في وقائع العنف في المجال العربي لاكتشفنا، أن إخفاقات التنمية والتفاوت الصارخ في مستويات المعيشة والبطالة وتدني مستويات الحياة والعيش الكريم، من الحقائق التي تساهم في بروز ظاهرة العنف في مجتمعاتنا.
لذلك نلحظ بوضوح وفي العديد من الدول، أن القاعدة الاجتماعية التي تعتمد عليها جماعات العنف، وتوفر لها الكادر البشري والحماية، هي مدن الصفيح وأحزمة البؤس التي تضرب طوقاً رمزياً ومادياً على كبرى المدن العربية.
فالتدهور الاقتصادي يقود إلى تصدعات اجتماعية خطيرة، وبدورها (التصدعات الاجتماعية)، توفر كل مستلزمات بروز ظاهرة العنف في الفضاء الاجتماعي. فليس مستغرباً أن تتحول حالات التهميش الاقتصادي إلى قنبلة قابلة للانفجار. فماذا ننتظر من ذلك الإنسان الذي لا يملك أدنى ضرورات حياته، ويفتقد إلى نظام الرعاية والحماية الاجتماعية؟.

البطالة والعنف
:تؤكد الدراسات الاجتماعية أن نسبة العاطلين المتهمين في جرائم الجنايات تجاوزت 30% من عدد الجرائم التي ترتكب، ورغم ذلك فإن أساتذة علم الاجتماع وعلم النفس يؤكدون أن الإجرام ليس صفة أصيلة في شخصية العاطل، لكنها مجرد هروب من الحياة اليائسة التي يعيشها، بعد أن فقد الأمل في الحصول علي وظيفة، الأمر الذي ينذر بظهور فئة جديدة من المجرمين وهم العاطلون، بعد أن تحولت البطالة إلى قنبلة موقوتة في كل بيت.
وتشير إحدى الدراسات الصادرة عن معهد التخطيط القومي المصري والتي أعدتها الدكتورة نادرة وهدان، أستاذة علم الاجتماع ، أن هناك علاقة طردية بين زيادة معدل البطالة وبين انتشار الجريمة، مؤكدة أن العاطل يحتاج إلى المال لإشباع رغباته الأساسية، فإذا عجز عن الحصول عليه بطرق شرعية يلجأ إلى الطرق غير الشرعية مثل السرقة والاتجار في المخدرات وغيرها من المهن التي يعاقب عليها القانون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:43


ظـــاهــرة الإرهـــاب
ظاهرة الإرهاب تعد الأخطر في التاريخ المعاصر لحجم الأذى الذي تشكله على الأبرياء كونها تحصد المئات والآلاف من الأبرياء في هذا القطر أو ذاك دون تفريق بين طفل وشيخ طاعن في السن أو شاب لم يقترف شيئا لتتم معاقبته بالموت ، مشيرا الحديد على أن المحزن أن من يقومون بهذه الأفعال يرفعون مظلة الدين الإسلامي الحنيف فوق رؤوسهم ، وهو منهم ومن أفعالهم براء . وإننا اليوم معنيون جميعا ان نشحذ الهمم ، وان نجند العقول ليس لإدانة هذه الظاهرة فحسب بل لإيجاد الحلول التي تساعد صناع القرار في عالمنا العربي والإسلامي على اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهتها ، داعيا المولى جلت قدرته أن يحقق المؤتمر أهدافه الجليلة التي عبر عنها قائدنا المفدى في اكثر من محفل عربي ودولي في تأكيده على أهمية التمسك بجوهر الإسلام وتسامحه ونبل غاياته الإنسانية ونبذ العنف والكراهية والانغلاق ، واستذكر الحديد في كلمته التفجيرات والعمل الإرهابي الذي تعرضت له ثلاثة فنادق يؤمها المدنيون والسياح وراح ضحيتها العشرات من الأبرياء العرب من بينهم رموز ثقافية وفنية . وأضاف إننا نعول كثيرا على هذا المؤتمر والندوات والمؤتمرات الأخرى التي نتمنى أن تعقد في مختلف أقطارنا العربية والإسلامية لتوضيح موقف الدين الإسلامي من أولئك الذين يشـوهون عن ســابق إصرار وقصــد بأفـعالهم النكراء صورته المشــرقة ومنطـلقاته الإنـســانية والحضاريـة والأخلاقـيـة والروحيـة . ومن آيات الذكر الحـكـيم الذي تـنـزل من المـولــى

على رسوله الكريم محمد عليه الصلاة والسلام تلا الآية الكريمة " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل صدق الله العظيم " . واستذكر الحديد في كلمته مواقف تاريخنا العربي الإسلامي الداعية إلى التسامح التي لا تحصى على هذا الصعيد والتي تجسدت في مقولة ووصية أبو بكر الصديق خليفة رسول الله خـلال وداعه ليزيد بن أبى سفيان الذي بعثه على راس جيش إلى بلاد الشام والتي جاء فيها " أنى موصيكم لا تقتلن امرأة ، ولا صبيا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تخربن عامرا ، ولا تعقرن شاة ، ولا بعيرا إلا لمالكه ، ولا تحرقن نحلا ، ولا تغلل ، وستجد قوما زعموا انهم حبسوا أنفسهم لله فذرهم وما زعموا انهم حبسوا أنفسهم ".
الإرهاب ظاهرة عربية وليست إسلامية :واعتبر خبير الإرهاب التابع لمكتب المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر والباحث في المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية تيدو شتينبرغ «الإرهاب ظاهرة عربية وليست إسلامية».
ودلل شتينبرغ على رأيه أن في ألمانيا الملايين من المسلمين الأتراك مقابل الآلاف من المسلمين العرب الذين يتبنون الحركات الإرهابية دون غيرهم، وقال: « لو كان الإرهاب ظاهرة إسلامية لتبناها الأتراك ».
ولم يفرق شتينبرغ بين ما يحدث في فلسطين والعراق من أعمال تحمل طابع المقاومة ، وقال: « كله إرهاب »، موضحاً أن مشكلة المسلمين تكمن في الربط بين الإرهاب وأهدافه فإذا كانت الأهداف نبيلة اعتبروه وسيلة خيرة .
وعن أسباب الإرهاب في المنطقة العربية قال شتينبرغ انها ترجع إلى النزاع بين الحكومات والجماعات المعارضة، موضحاً أن هذه الجماعات عندما تفشل في تحقيق أهدافها تلجأ إلى العنف، ثم تدويل الكفاح .
وفيما يتعلق بإمكان السيطرة على الأفكار المتطرفة ذكر شتينبرغ ان بعض الجماعات تستمد تأثيرها الأيديولوجي عبر الإنترنت، ولا يمكن لأجهزة الأمن في أوروبا السيطرة على هذا النوع من الاتصال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسر رياض
عـضـو
عـضـو


146
التقييم 15

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 28 مارس 2009 - 1:46


اللهم علمنما ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا

أخوكم ياسر رياض
أرجو أرسال تعليقاتكم ولكم جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إياك نعبد
عـضـو
عـضـو


784
التقييم 20

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 14:11


شكرًا جزيلاً لك أستاذ ياسر - على هذا البحث الجميل
نسأل الله تعالي لنا لك التوفيق
وتقبل مروري و تقديري


.
" وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ "

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نهلة السمان
عـضـو
عـضـو


277
التقييم 50

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   الثلاثاء 16 فبراير 2010 - 3:04

كلامك سليم أخي الكريم
ولكن ان كانت ظاهرة الارهاب تتعتمد على بعض الفئات في الدول العربية فهذا لا يعني انه لايوجد اشكال اخرى من الارهاب تتبناها الكثير من الفئات في العالم
مما يعني أنها لاتقتصر على العرب فقط
وشكراً جزيلاً على مجهودك


لن نعيش غير هذه الحياة فلا داعي لأن نمضيها في التفاهات والسخافات والأحقاد والنكد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
براءة من الله
عـضـو
عـضـو


2
التقييم 5

مُساهمةموضوع: رد: الظواهر الاجتماعية   السبت 21 يناير 2012 - 12:18

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الظواهر الاجتماعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شارك :: مكتبه شارك :: المَـكتَــبه الثقافيه :: كتب العلوم الإنسانية والفنون-
انتقل الى: